مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
524
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
وفي الفقيه سأل رجل علي بن الحسين عن شراء جارية لها صوت فقال : « ما عليك لو اشتريتها فذكَّرتك الجنّة » . « 1 » قال الفقيه : « يعني بقراءة القرآن والزهد والفضائل التي ليست بغناء ، وأمّا الغناء فمحظور » . « 2 » وكلامه هذا يشعر بأنّ الغناء عنده عبارة عن سماع الباطل كما ذكرنا قبله من تفسير العامّة بهذا . وأقول : هذه هي الأخبار الدالَّة على جواز التغنّي بالمعنى اللغوي وتحسين الصوت بالقرآن وفي الأعراس وفي غيرها ، وأمّا المانعون منها مطلقا فهم المحرّمون ما أحلّ اللَّه ، وستعرف حقيقة حالهم وسوء مآلهم بعون اللَّه تعالى ، ولنذكر الأحاديث التي تدلّ على حرمة الغناء التي صارت حقيقة في الأصوات الملهية التي كانت شغل المغنّيات لجذب الفسّاق تقريرا وتوضيحا لما ادّعيناه . منها ما أورده في الكافي وفي التهذيبين عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سأله رجل عن بيع الجواري المغنّيات ، فقال : « شراؤهنّ وبيعهنّ حرام ، وتعليمهنّ كفر ، واستماعهنّ نفاق » . « 3 » وفيه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « المغنّية ملعونة وملعون من أكل كسبها » . « 4 » أقول : هذان الحديثان يدلَّان صريحا على أنّ المراد بالمغنّية ما نبّهناك على حقيقة حالها في « التبصرة » خصوصا ما في الحديث الأخير من التصريح على حرمة
--> « 1 » الفقيه ، ج 4 ، ص 60 ، ح 5097 . « 2 » الفقيه ، ج 4 ، ص 60 ، ذيل ح 5097 . « 3 » الكافي ، ج 5 ، ص 120 ، ح 5 ؛ التهذيب ، ج 6 ، ص 356 ، ح 356 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 61 ، الباب 36 ، ح 1 . « 4 » الكافي ، ج 5 ، ص 120 ، ح 6 .